الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
40
موسوعة التاريخ الإسلامي
إذ أقبل أبو بكر ومعه عمر وأبو عبيدة بن الجرّاح ، فقالا لهم : ما لنا نراكم حلقا شتّى ؟ قوموا فبايعوا أبا بكر ، فقد بايعته الأنصار والناس ! فقام عثمان وعبد الرحمن بن عوف ومن معهما فبايعوا . وأما علي عليه السّلام فإنه قام وقام من معه من بني هاشم ، فانصرف وانصرفوا معه إلى منزله عليه السّلام « 1 » . زوبعة أبي سفيان : روى المعتزلي عن الجوهري عن النميري البصري عن ابن منصور الرمادي عن مالك بن دينار التابعي ( م 130 ه ) رفعه قال : كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قد بعث أبا سفيان ساعيا ( لجباية الزكاة بعد حجة الوداع وقبل أو قبيل وفاته صلّى اللّه عليه وآله ) فما رجع إلّا وقد مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فلقى قوما فسألهم : ما الخبر ؟ فقالوا : مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال : فمن ولي بعده ؟ قيل : أبو بكر . قال : أبو فصيل ؟ ! قالوا : نعم . قال : فما فعل المستضعفان : عليّ والعباس ؟ ! أما والذي نفسي بيده لأرفعنّ من أعضادهما ! وزاد ابن سليمان الراوي عنه قال : إني لأرى عجاجة لا يطفئها إلّا الدم « 2 » . ورواه الطبري عن الكلبي عن عوانة وزاد : يا آل عبد مناف ؛ فيم أبو بكر من أموركم أين المستضعفان الأذلّان : علي والعباس « 3 » ؟ !
--> ( 1 ) الإمامة والسياسة : 11 . وفي خبر الجوهري عن أبي عمرة بشير بن عمرو بن محصن الأنصاري الخزرجي ، في شرح النهج للمعتزلي 6 : 11 ، والاحتجاج 1 : 94 . ( 2 ) عن الجوهري ، شرح نهج البلاغة للمعتزلي 2 : 44 . ( 3 ) الطبري 3 : 209 .